تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
65
جواهر الأصول
أوّلهما : ما يكون العموم والخصوص بلحاظ المورد لا المفهوم ؛ بأن لم يؤخذ مفهوم الأعمّ في الأخصّ ، كعنوان « العالم » وعنوان « من في المدرسة » إذا فرض أنّ كلّ من في المدرسة عالم . ثانيهما : ما يكون العموم والخصوص بحسب المفهوم ؛ بأن اخذ مفهوم العامّ في الخاصّ ، وذلك مثل المطلق والمقيّد ، كعنوان « العالم » وعنوان « العالم الفاسق » . ففي القسم الأوّل يجري النزاع كما يجري في العامّين من وجه ؛ لأنّ كلّ واحد منهما عنوان مستقلّ مغاير للآخر يتصادقان على موضوع واحد ، فكما صحّ النزاع فيما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه ، كقولك : « صلّ » و « لا تغصب » فكذلك يصحّ فيما إذا كان بين العنوانين عموم مطلق من حيث المورد ، كقولك : « أكرم العالم » و « لا تكرم من في المدرسة » « 1 » . وبالجملة : حيث يكون العنوانان مختلفين وهما متعلقا الأمر والنهي ، فيدخلان في محطّ النزاع ، ومجرّد الاتحاد في المصداق لا يضرّ المجوّز ، فتدبّر . وأمّا القسم الثاني ، فيمكن جريان النزاع فيه إذا لم يتعلّق النهي بالعنوان ، كقولك : « صلّ » و « لا تصلّ في الحمّام » وفرضنا أنّ النهي لم يتعلّق بحيثية الصلاتية ، بل بالتمكّن في الحمّام ؛ أي تعلّق النهي بجعل الصلاة في الحمّام . وهذا نظير ما إذا كنت عطشان تحبّ شرب الماء ، ولكن تكره كونه في جراب النورة ، فلم تكره شرب الماء بل تحبّه ، وإنّما المكروه كون الماء في جراب النورة .
--> ( 1 ) - قلت : هذا إذا كان عنوان المنهي عنه أخصّ ، كما أوردناه في المتن ، وأمّا إذا كان المنهي عنه أعمّ فالظاهر أنّه لا يجوز ، كما أشار إليه سماحة الأستاذ - دام ظلّه - في الدورة السابقة ( أ ) ، فتدبّر [ المقرّر حفظه اللَّه ] أ - مناهج الوصول 2 : 126 .